في ذِكرى مرور عامٍ على الرَحيل 


عامٌ ، مضى وأمْسى

والغِمدُ لا زالَ في التِحامِ المشهدِ ماثِلا


عامٌ ، مضى وأمْسى

ولا زِلتُ في حِمى الأمسِ  أُراوِدا


أستَنهِضُ الذِكرى من بكورِها

وألتَحفُ الطَيّفَ بِرَجاءٍ وتَلمُّسا


أرقَبُ الصُبحَ حالِكا ودُجى اللَيّلِ مُجهِدا

أناويءُ النفْس فيما بَدا ، توجُّسٍ .. ولَرُبَّما


والجِدالُ في تَفاقمِ المُستَميت يَقظةٍ

فلا يَعدو مَحْض زِيفٍ من خِداعِ الهَلاوِسا


أدحَضُ ادِّعاء حتفٍ أُسْـلِفا

وفي تَولُّهِ الحائِرِ أُضْنى وأُلْثُمـا


والقلبُ ما فَتيءَ أناهُ الضمور مُتعَبا

يتَهجَّى الفَقدَ باقتِلاعِ  نازِعٍ  أُنْـهِكا


يحنو إليكَ وفي تعاقُبِ غمضِهِ 

يجتَلي الذِكرى بانسيابِ أدْمعٍ  لاهِبا 


فلا أمْضي وأمسٍ  لِلوَرى ما تَسيَّدا

عاتِقة القيّدِ لمَألَمي .. لا ألْوي ارْتِحالا


وأقْبعُ فيما كنّا وكانَ ، أقتَفي رَمقٍ أوْحَدا

وكَفاءَ الجَارِحِ  حزَنٍ  لا يَجفو ويُسدلا


أمْسى ، ولم يزَل بأمسهِِ ينْدى

 سَميرُ لَيّلٍ  يَختالُ في وِردُه ويرْقى


 ونشيجُ الحزنِ هائِم في صمتِ المدى

وارِقُ الحنينِ على المُقلة مُسهَدا


ألتَـوقُ لِوردهِ لاهِث لا يردى

يتسجّى الهُدب في ومْضه الإحدى


وقد غدا الرقادُ يتلظّى الموعِد

ينتَقي الأحلامَ بِما يمتاحُ منهُ المُقبِلا


أمتَطي إهابَ الفَجر في شرودٍ راحِلا

وطحنُ الأسى على الحَسيرِ جاثِما


وأتزمَّلُ لَهفي في توَسّمٍ واعِـدا 

لانبِثاق غَـدٍ إذ يتَبدَّى وافِدا 


كيفَ لِلنايِّ لحْن يُماهي التَجهُّدا

وخافِقُ النَبض لا يألوا بك التنَهُّدا؟


كَيفَ لِأمسٍ أُدنى ؟ وإقبالُ لَيّلٍ ما أجْهَما

ضُحاهُ عَودٌ ، ورَجعهُ .. أطوارُ  سنينا؟


بلْ كيفَ لِلروحِ تَرأبُ صدْعها

والجرحُ من كنَهِ ذاتِها أمضى تَجَرُّعا ؟


فأجنَح الخيال في عَطفهِ أينَ لُقْيانا  

وأهيبُ الثَرى روضٌ يفتَرِشُ بنا الكَوثَر مكانا 


ما عَهدي بكَ موَدِّعا 

أراكَ من كلّ فَجٍ  تتَواكَبُ وفي مَسيرِ الكَواكِبا


ألوكُ لَوْعَتي في قِطافٍ من جَنا 

وأستَطيبُ خاطري إذ بكَ أقبَلَ ودَنا


وتَملأُ ناظِري في التِفاتي كَيفَما

والثَغرُ بكَ يُضاءُ تَبسُّمٍ ودونَما  


كنتَ لِنَبضي تواترٍ  في الحضورِ ديدَنا 

شجِيّ الطلوعِ .. على الربوعِ  وحيّثما


منكَ الأشراق إنْداءٍ يزْدانُ التَوقدا   

وبك الأنسامُ تُرخي الرَخيمَ أينَما 


فأنسِج الأحلام من جارحٍِ  تثَلَّما

فتختالُ بما أُحتَرى ، وما يَطيبُ قلَّما


ويغيضُ الصبر حينَ فيضٍ  وتحمُّل

فأنحو امتِثالٍ يجثو ، وطَوعَ لوعَتي كُلَّما. 


ألا كيف لِلُقياكَ أُسكِنُ الحنين المُترَعا 

وتُجلى غيوم الكَربِ ، فتَزهو بنا ألدُنى ألوانا 

 

تَوّجتَني رِداءَ الفقدُ فُراق مُخَلَّدا

فأرتَضيهِ وإذعانُ الخشوعِ إيمانٍ وتَـوَكُّلا


والدُعاءُ باحْتِسابٍ ، وبما للقلبِ ينْهى

يُسكِنُ الأنينَ .. وما في القلبِ يَمورُ موجِعا

—————-

Samar

2022/1/12




اخر مواضيع زياد العبيدي زياد العبيدي

محمدطارق شاكر07702302165

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

keyboard_arrow_up

جميع الحقوق محفوظة © خواطر في ذاكرة الحروف

close

أكتب كلمة البحث...