وصيتي
كنت أحسبكم أقرب
من الدم للوريد
ما كنت أعلم يوما أنكم
ترمونني بسهام ولدت الألم
ولم اكن أعلم أنكم ترجون
لي ألما
فحزني كعواصف صدعت
الجسدا
وأنا شامخة كالجبال
لا تهزها ريح
إن نظرتم إلي كنت
اللطيفة الأجمل
ففي ظاهري كل الهنا
و في داخلي عواصف
تتخبط الكبدا
واحزان تقام لها المأتم
وصواعق أصابت الفؤاد
و سكنت المضجع
فكيف لي أن أجاهر
بمصابي الجلل
وكيف لي أن لا أبتسم
للجمعاء النكراء
أتظن مثلي في الكتمان قد يهلك !
و في هجر المشاعر قد يتعب !
حتما يوم تفقدوني ستعلمون
قيمتي العليا
أرجوكم وقتها لا تزرفوا الدموع
و لا تقدموا قهوتي المعتادة
ولا تفتحوا لي عزاءا لأخلد
تذكروني فقط بابتسامتي
فهي وصيتي لكم
تحسسوا ملامحي جيدا
تذكروني بصمتي الأخير
فهو أخر الظهور
نجاة عساف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق