أَرْجوكَ صَدِّقْ ما أَقول
الْآنَ يُشْبِهُ فِي غِيَابِكَ أَلْفَ آنٍ
مَا عَسَى الْقَلْبُ الْمُضَرَّجُ
بِانْشِغَالِي
أَنْ يَقُولْ!
الْكَوْنُ أنتَ جَمِيعُهُ
والرُّوحُ
تَحْيَا فِي حُضُورِكَ
دائِمًا
كلَّ الْفُصُولْ
أنَا لَنْ أَقُولَ
إِذَنْ حَبِيبِي اشْتَقْتُ
كَمْ أَوْحَشْتَنِي
فِي كُلِّ شَهْقَةِ خَافِقٍ
يَا تَوْأَمِي
رُوحِي تَقُولْ
إِنِّي أَكَادُ
فَهَلْ تُنَاوِلُنِي يَدَيْكَ
لِكَيْ أَزَالَ
وَلَا أَزُولْ
مَاذَا تُفِيدُ رَحَابَةُ الْفِرْدَوْسِ
إنَّكَ غَائِبٌ عنِّي
وبُعْدَكَ قَدْ يَطُولْ
فَسِّرْ بَيَاضَكَ فِي سَوَادِ الْكَوْنِ
أنتَ بِكُلِّ ضَوْئِكَ
أَنْتَ سِيرَةُ خَلْقِنَا
وَأَنَا الرِّسَالَةُ يَا رَسُولْ
اِرْجِعْ
كَأَنَّكَ لَمْ تَغِبْ
وَاغْفِرْ لِدُنيَانَا العَنِيدَةِ
ذَنْبَ أَنْصَافِ الْحُلُولْ
أَنَا يَا ابْنَ قَلْبِي
فِيكَ عَلَّمْتُ الْقَصَائِدَ
سِرَّ قَافِيَةِ الْوُصُولْ
أَنَا لَمْ أَزَلْ مَا بَيْنَ بَيْنَ
وَلَمْ تَزَلْ
قَدَرِي الّذِي أَدْرِي أنَا
أَمْسِكْ عَلَيَّ بِنَبْضِ قَلْبِكَ
(لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ)
وَلَا الْأُفُولْ
لَا شَيْءَ أَجْمَلُ مِنْ تَوَحُّدِ عَاشِقَيْنِ
أنَا رُزِقْتُكَ
أيها الوهجُ الجميلْ
إِنِّي رُزِقْتُكَ
وَالْغِيَابُ الْيَوْمَ أَصْبَحَ مُسْتَحِيلًا
لَا أَظُنُّكَ قَدْ رَضِيتَ لنَا
بِحُبٍّ مُسْتَحِيلْ
أَرْجُوكَ
لَوْ وَلَّيْتَ وَجْهَكَ
شَطْرَ ذِكْرَى
لَوْ بَدَا لِلْعَيْنِ طَيْفُكَ
تَرْتَدِي أَبْهَى شُمُوخِك
أَشْعِلِ الْكَلِمَاتِ فِي الشِّعْرِ الخَجُولْ
أنَا وَرْدَةٌ
جُورِيَّةٌ
سَيَضِيعُ سِرُّ جَمَالِها
بيْنَ انْتِظَارِك وَالتَّمَنِّي
امْنحْ فُؤَادَكَ فُرْصَةً لِلْحُبِّ
عِشْ
فأَنَا الَّتِي لِلْعُمْرِ تُوصَفُ
كَيْ يَطُولْ
يَمِّمْ فُؤَادَكَ لِي
وَعَرِّجْ بالْحَنِينِ
أَلْقِ التّحِيّةَ
كَيْ أَرُدَّ بِهَا وَأَحْسَنَ
إِنَّ مَوْتَ الْقَلْبِ
بِالْحُبِّ الْبَخِيلْ
حُبٌّ قَدِيمٌ فَاضَ مِنْ بُعدٍ دَمَا
حُبٌّ نَمَا
وَتَكَلَّمَا
لِمَ كُلَّمَا
أَدْنُو إِلَيْكَ تَصِيرُ مَعْنًى لِلْغِيَابِ
وَرُبَّمَا
وَأَنَا الْحَنُونَةُ
وَالْجَميلَةُ
وَالْأَبِيَّةُ
وَالّتِي تَعِبَتْ دُمُوعًا
رُبَّما يَوْمًا أمَلُّ
فَلَسْتُ أَرْضَى بِالْقَلِيلْ
أَرْجُوكَ
صَدِّقْ
مَا أَقُولْ
عزه عيسى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق