..
" نحن لم نكتب البدايات..
لكن منحني الاختباء رغبة زائدة في الموت أعزبًا
دونما عقل أو عاطفة "
..
أيها الغائب الحاضر
هل جربت يومًا أن تعيش في ثقب كوني أسود ؟
هل جربت متعة التنقل بين جيوب الفضاء السرية ..
بحثًا عن ذاتك التي أضعتها في إحدى مجالاته المغناطيسية
فإذا بك تلتقي بشخص لا يشبه إلا ماضيك
فتظل هكذا معلقاً بين سماءين
حيث لا زمان يخنق المواعيد الأزلية

...

هل جربت طعم الانحدار في تيارات الشوق
بحثا عن كوكب جديد ..
" مُخلِّفا وراءك شخصًا .. كان أنت "
.. كوكبٍ تلملم فيه ضياعك
تلمس صخوره السحرية فتتحول إلى أزهار وقناديل مضيئة
تعاود لمسها..
لتستحضر معها و بها ألوان سعادتك السالفة
فإذا بها تستحيل أشواكاً سامة بطعم الموت
وإذا بالقناديل غبار سماوي انفجر في سديم الأزل
و حطه التيار على شاطئ الموت السحيق !

..



الغبار ..
تلك "اللمسة الكونية " .. الذي ينتهز فرصة موتك
ليعلن انبعاثه على أرجاء مملكتك
فكيف به اليوم وأنت على مشارف لهفتك
هل تدري أي شيء يبقى بعد أن يمضغ الغبار زمانك و أحلامك ؟!!
أنتهز فرصة هباءه
لأعود مستسلماً في صعودي إليك
لتبقى أبداً ..
معلقا بين وطنين ..
وطن ترفضه و آخر يرفضك !

..


إذا كنت لم تجرب ما ذكرته لك
فلا تلمني على ساعة الالتفات
فهي ما كانت إلا عنك وبك و إليك
وما كنتُ إلا كقبضة الرحى .. تدور مع الأيام
ألتفت بجسدي
وإذا بقلبي مزروعٌ بين يديك
ألتفت بصمتي
وإذا بكلمة من طرف حديثك
تعيدني كتاباً أسطورياً في عينيك !

..




أيها الغائب في قلبي !
بذرة حبك ما زالت تنمو وتنمو في سويدائه
مازالت أغصانها تتسلق على أعصابي كالشجرة المجنونة
وأنت تعلم ذلك حقًا ..
وقلبي يعلم !
لكن شمس سؤالك ما زالت تغيب وتغيب و تغيب
وتغيب معها أشواقي الملونة
فأخبرني : متى تنعش الشوق يا حبيبي !!
...






"لم يبق من العمر الكثير
أيها الواقف في مفترق الأضداد
أدري .. بأنك ستكون خطيئتي الأخيرة
أسألك : حتى متى سأبقى خطيئتك الأولى؟
لك متّسع لأكثر من بداية
وقصيرة كل النهايات!
إني أنتهي الآن فيك
فمن يعطي للعمر عمراً
يصلح لأكثر من بداية ! "
.
25-2-2012
بيروت



اخر مواضيع زياد العبيدي زياد العبيدي

محمدطارق شاكر07702302165

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

keyboard_arrow_up

جميع الحقوق محفوظة © خواطر في ذاكرة الحروف

close

أكتب كلمة البحث...