كَيفَ السُلُوُّ...؟
بقلم: حسين عوفي البابلي
شَهِدَ القريبُ وجُــــملةُ البُعَداءِ
حالَ اليتيمِ بنكبـــــتي وبلائي
رِزءٌ أحالَ تصــــــبُّري وتَجَلُّدي
ضَرْباً مِنَ الإبـصارِ في الظلماءِ
كيفَ السُلُوُّ وفي ثنايا مُــقلتي
مِلحٌ يُثيرُ مدى الشجونِ بُكائي
أم كيفَ أحيا كالأسيرِ بحسرتي
والقيدُ أثقلَ بالعنا أعضائــــــي
طوراً تمنّيتُ القضاءَ وتــــــارةً
أهفو لقبرِكِ إذ يزيدُ شقائـــــي
صَعبٌ فراقَ الأبعدينَ فكيفَ لو
رحلوا بعيداً أقربُ القـُرَبـــــــاءِ
وكأنّما الأيّامُ تبلونا علـــــــــــى
حملِ الهمومِ على مدى البُرَحاءِ
دأَبتْ لتجري وُفْقَ ماهي تشتهي
لاوُفْقَ مانصبو بدربِ رجـــــــاءِ
زَفراتُ روحي واختناقُ خوالجي
منَعا عليَّ تنفُّسَ الصُعَــــــــــــداءِ
فلَكمْ غرِقتُ كآبةً ومواجعــــــي
في صبِّ دمعي وانثيالِ دِمائي
كسَرتْ جناحي منذُ يومِ رحيلِها
فأضعتُ في الحربِ الضروسِ لوائي
فبِأيِّ ظلٍّ تســـــــتجيرُ مشاعري
وبأيِّ نجوى لو لو طلقتُ دُعائي
رحلتْ ولكنْ ماتزالُ كفكــــــرةٍ
توري الشجونَ بخافقِ الأحياءِ
أُمِّي، ولو ظفَرتْ بِمــثلِكِ أمَّةٌ
واللهِ لنْ تحتاجَ للآبَـــــــــــاءِ
حسين البابلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق