طلولٌ مُنيفاتٌ وهُنّ رِحابُ
ولكنّها للراحلينَ قِبابُ

تولّى نَداها حادِثٌ إثرَ حادثٍ
ومارنّ فيها للظماءِ شرابُ

على مسحلِ الأشجانِ دبّتْ بغولِها
حنايا طوتها أضبُعٌ وذِئابُ

وقفتُ إزاها اجتدي الطيفَ زفرةً
مواويلَ حيرى دمدمتْ وعِتابُ

كأنّي بها سفّتْ جنوبٌ بأهلها
ومن غيرِ روحٍ فالديارُ يبابُ

تذكّرتها أيّانَ كُنّا بظلّها
نشاوى وربّاتُ الغرامِ كِعابُ

غداةَ الندى ينسابُ شهداً نميرُهُ
ومازال منه في اللسانِ لعابُ

لقد ضجّ فينا جيئةٌ وذهابُ
وبـــــــاءٌ، وأدنى من نحبُّ يُصابُ

لقد عِيلَ صبري واضمحلّ تجلُّدي
غداةَ انزوى تحتَ الترابِ شِهابُ

حسين البابلي







اخر مواضيع زياد العبيدي زياد العبيدي

محمدطارق شاكر07702302165

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

keyboard_arrow_up

جميع الحقوق محفوظة © خواطر في ذاكرة الحروف

close

أكتب كلمة البحث...