أنثى يفجّرُ حنينُ الماءِ أناملَها
هبرزيةُ القامةِ
مُشرئّبةُ الطلّةِ
تحملُ حقيبةً تُخبىءُ في طياتِها
حفنةً من ترابِ الوطنِ
وردةٌ جفّتْ حاملةً عطرَ الذكرياتِ
و حُلماً شاهقاً كـَ نخلةٍ في السماءِ
يغتسلُ الشعرُ في عينيها
يهمسُ خلفَ أذنيها
على كتفيها غصنٌ يتدلى كـَ شلالٍ هامسٍ
وعلى شفتيها زهرُ اللوزِ وعطرُ الجلّنارِ
ثمةَ حريقٌ يُشعلُ الماءَ
وثمةَ أنثى يفجّرُ حنينُ الماءِ أناملَها
يُوقظُ في أعماقِها أنوثةً غافيةً
تلوذُ .. تركضُ وتركض
تُغني بِـ عفويةِ العصافيرِ
ورقّةِ الناياتِ
وهمسِ السنابلِ
تتراقصُ الفراشاتُ على أزهارِ صدرِها
براجمُ الشمسِ تغمرُ خصرَها
ذفيفُ الريحِ يُشاغبُ أطرافَ حريرِها
لتُظهرَ عاجَ ساقيها
مبتسمٌ وجهُ السماءِ
مُبتسمٌ جسدُ الترابِ
مُبتسمٌ غنجُ السواقي
مُبتسمٌ خدُّ الوردِ
مُبتسمٌ ثغرُها
هـالة حجازي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق