ربُّ الأخيار 

أعرفه مُذ زمن ..
لكنني تعلقت به أكثر بعد أن عرفته عن كثب
هادىء الطباع .. قليل التحدث 
ودود المعشر .. سليم النية .. مستمع رائع  
دمث المشاعر وكثير الأهتمام 
ملاذي الدافىء في وحدتي .. متاعبي .. ألامي 
همومي  وأيضا سعادتي ولحظات هنائي 
إليه أسكن بكل حالاتي  
أنه حبيبي الذي لا مثيل له 
 يحمل لي بقلبه كثير من الدفء والراحة 
يلتمس لي الأعذار  ولا يُسيء الظنّ  بي
لا يحسب لي حساباً هفوةً أو غلطةً 
يسامحني كسرعة اضمحلال حبات قطرات الماء من وقع المطر  
لا يقلب علي المواجع بل ينقذني منها 
يحرص أشد الحرص لاحتوائي  بحنان  
وكلما ظفر باحتوائي ..
 لا يسقطني من ذراعيه 
بل يطربني بإيقاعات نبضهِ الصادقة
حبيبي فريد .. 
يظللني في خفة وسرعة اقبال وادبار كالرياح  
يكتم عني آلامهُ .. ويرفق بحُنوّ
وعندما أُحدثه عن عيوبي ..
 يُلبسُني تاج السلطان ويعرض عليّ عرش الملوك 

حبيبي لا مثيل له 
لو حدثته عن قلة حيلتي وتوّتر تركيزي  
يذكرني بجودة أفكاري وجمال عطائي ونقاء فؤادي 
أُلحُ عليه بثقل قلقي وارباكي  
فاذا به يزيح حملي ويصلح توتري وينجد أمري 
أُتعبه بأقاويل لا اعتدال فيها ..
وسوء عزمي وفروض كلمات غليظة الصرف والأوزان  
فيرفق بطول أناةٍ ولينٍ  ورفقةٍ
 ويُصلحُ لي راضياً مبتهجاً ما عجزت أنا عن اصلاحه

أستودع فيه أسراري ..
 فأشهد على كتمانهِ لها بعمق الأرض ولرفعة السماء 
وإن جنَّ الليلُ وأسرعتِ الكرةُ
 وحاصرتْ وحدتي ككّل يومِ،
 فإذا به يلبسني ملاءةَ الأنس والرفقة 
كريم وسخيُّ الطيبة .. 
ان مرّتِ الريح به حملت طيباً وسروراً 

شأنك عجيب يا حبيبي 
أي عملاً بذلت نفسي فيه 
كي أنال منك طروب الحب والاهتمام ؟
أيُّ منزلة تهيأت لها 
كي أنال منك التماس الامان والخلاص ؟
قد شهدتُ من الرفقة والأحباب قبلك وجوهاً ومعانيَ كثيرةً  
لكنني أعلمُ صوابَ يقيني اليوم  
أن صحبة الأخيار تورث الخير 
وأنت أكرم من الخير 
وأكرمُ حبيبٍ سار معي 
أنت رَبُّ الأخيار

بقلمي : حنان جميل حنا




اخر مواضيع زياد العبيدي زياد العبيدي

محمدطارق شاكر07702302165

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

keyboard_arrow_up

جميع الحقوق محفوظة © خواطر في ذاكرة الحروف

close

أكتب كلمة البحث...