( السَّماء تبكي )
الأزهار ترى نفسَها في مرايا المطر
لكنها تبكي،
صاخباً كان الهواء
لم يكن بوسعها أن تغسل كلَ شيء
أشياء تشبه الحب
تشبه أنامل الخطوات
تشبه وقتنا المتشظي
على أكفّ العناوين
الماضي يغرق في بحيراتنا
يبكي هو الآخر
( الآن ) لم يفت أوانه
الآن بلا عيون
أرى أقداماً بعيدة
أشك أنها أقدام( الآن )
أشك إني رأيتها
تخيفي ضفة الماضي
هي كالساحاب تدور حول الأرض
الأرض بلُّورة تيه
السَّماء تندب:
كل ما أريده أن أخنق عنق الرصاص
عنق الحواجز الحمراء
ليعبر الكلام
الضوء يبكي في منتصف الليل
والنهار قبضة يد مجنونة
حطب الخطايا
شره التمني
لمحرقة بشرية
( الآن) الأبكم يحرسنا
يفتّق أزرار قصائدي
ليئد التمني
وردتي تصرخ في الحديقة
الحديقة تصرخ بي:
متى يرحل ( العليَّيق )؟
متى نتسكع في الحناجر؟
نوقظ النشوة على الوجوه
أحدبٌ وضعنا المسكين
وقت بكاء السَّماء
انكرست عكازه
اكتفى بالإنحناء على الجدار
اغتسل بدمعي المالح واستجار
الكل وحيد الآن
المستجير
أنا
الوطن
كلنا كقاصراتٍ بلا معيل
أيتها السَّماء
بكاؤكِ لن يغسل أدران إشارات المرور!
في السَّماء نهرٌ
شمعة حاصرتها الرّيح
في السَّماء عويلُ العطش
يحدّق بنا
في السماء قلبي العصفور
وفي الأرض توابيتُ دمى
والكثير الكثير
من الأجراس الصدئة
الكثر الكثير من ذبولنا
الكثير الكثير من دم الورد المُنتَهَك
أيَّتها السَّماء
عودي إلى داركِ
أو تضرَّعي إلى الله
ليخلق أرضاً جديدة!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق