إلى الشاعرة العميقة
لميعة عباس عمارة
ومثل لميعةَ لايُرثى
لو أنبأ العرّافُ لميعةَ بموتها
لكتبت آخر قصيدة حُبٍ
وألقتها في قلوب العاشقين
ولطرّزت الهواء بفيروز أنفاسها
لحلَّقت فوق الماءِ نورسةٌ عذراء
ولرفرفت بجناحيها
فوق أزِّقة الأرض
لو أنبأها العرّافُ بموتها
لصار الموتُ نوراً
لأنَّ لميعةَ لمعت في غياهبه
لو أنبأها
أنَّها ستسافر إلى منفىً آخر
لرسمت للأوطان حدوداً
وصاغت للأفواه حروفاً
وَرَشَّت للورد عطوراً
لو أنبأها العرّافُ بموتها
لأنبأت العرّافَ بأنَّها شاعرةٌ
والشعراء لا يموتون
هم أنبياء العصر
وعند كل لسانٍ ينطقون
لأنبأته
أنَّ للشعراء شمسٌ لا تغيب
ومواسم دائمة الخضرة
وأنهار تجري على مدِّ كلماتهم
أنَّ للشعراء كِبرٌ
مثل جبال العراق
أنَّ للشعراء ظِلٌ وَربوع
وفي صدورهم
ملاذ للتائهين
لأنبأته
أنَّها باقيةٌ
والشعراء باقون
مابقي العراق
سامر الشيباني
22/6/2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق